هواجس

ارتعاشات

الكرسي يرتعش من البرد..الطاولة تقفز كحجر نرد..السقف يبادل الأرض مكانها..القلم ينأى عن الكراس..الحروف تسقط من الكتاب..الخزانة تلفظ كل ما بأحشائها على السقف..السقف يعاني من ثقل ارتعاشات الكرسي.. قفزات الطاولة..الحروف المتساقطة وبقايا احشاء الخزانة المتناثرة ..

تنطوي هواجسها مع عودة كل شيء إلى مكانه القديم..

لكن لا شيء..يعود إلى ما كان عليه في السابق

 

خصلات شعر

الفتاة الحزينة .. تفرد جدائلها الكستنائية.. جديلة.. جديلة.. لترتب افكارها

رياح قوية عاتية..تعبث في خصلات شعرها الناعمة..لتُثير الهواجس من جديد

هو يمد يديه..ليعيد وضع أفكارها في مكانها القديم..فكرة..فكرة.. فتهدأ

تنام قريرة العين..غير عابئة.. بوخزات خصلاتها  الباقية على أنامله

 

فرار

تسير نحو ظلام  حالك.. خائرة القوى.. متقطعة الأنفاس

مترددة في القفز

 إن لم تقفز بنفسها، سيطوقها بذراعيه.. لا مفر

ترغب في أن تنغمس داخله، لكنها لا تعرف السباحة!

تخطو تارة إلى الأمام وتارة إلى الخلف

تارة تعلو وتارة تهبط

 ظنت جهلها في السباحة هو السبب

تعلمت كيف تتمايل مع البحر كراقصة

وتضرب بذراعيها الأمواج العالية

كيف تقذف بقدميها كرات الماء الثائرة

لن تستطيع أن تهرب من الظلام المقبل نحوها، فهو قدرها

كم حاولت أن تفرً منه، لكنه ظل يطوقها من كل الإتجاهات

لا ترى في هذه اللحظة إلا هو

حوت كبير يفتح فمه ليبتلع كل شيء في طريقه

لا سبيل للفرار.. هي أمامه

 تغمض عينيها وتغرق في محيطه

 

خادمة وعازب

هي أخفت أنها تعمل في عيادة طبيب

هو قدم نفسه لها كعازب وأديب

نهضت تفتح جرس العيادة العنيد

لتُفاجئ به يطوق زوجته والوليد

 

 

26.11.2010

يا محيرني

 

قدر أم بشر

لا أعرف إن كانت هي صدفة حينما وجدنا نحن العرب، أنفسنا في بلاد تفتقر إلى الطبيعة الخلابة الموجودة في أوروبا. أم أننا نحن من شوه هذه الطبيعة.. لكن في بلاد الغرب تجد المطر، الخضار، الجمال، المساحات الفسيحة. أما هنا فلا نجد إلا الغبار، الطقس المزعج، العمارات المتلاصقة، الشوراع القذرة، الروائح الكريهة……

 ومع كل هذا، نحن مُهددون بالقحط والجفاف..  فلا أمطار من جهة واسرائيل تسرق مياهنا من جهة أخرى.

فلا أعرف إن كانت كل المشاكل السابقة من صنع القدر، أما البشر!!

 

بخخخخ

لكل شخص أمنية معينة، يرغب في تحقيقها، فيسعى ويناضل للوصول إليها. ويوجد بعض الناس الذين لا ينجحوا في تحقيقها رغم كل محاولاتهم الحثيثة ( إجري جري الوحوش وغير رزقك لن تحوش).

لكن المهزلة، حينما تتناسى هذه الأمنية، لتستمر الحياة، ولتُحقق أمور أخر، لكن هذا الحلم يطرق بابك فجأة، قائلاً لك : بخخخخ !! فتطير من الفرح، ثم يفر بنفس السرعة التي جاء فيها، تاركاً إياك حزين، تُكرر محاولة النسيان من جديد!!

 

فصًل كما تُريد   

موضوع ما يُسمى الزنا قد أصبح موضوع هلامي لا ملامح له، فالرجل إذا زنى فهو صاحب تجربة ويبقى في نظر المجتمع نظيف لا تشوبه  شائبة، أما المرأة فإذ زنت فهي عاهرة غير طاهرة.

ثم ما مدى صحة الحديث القائل : ( بشر الزانى والزانية بالفقر ولو بعد حين ) ؟

 هل نهاية كل زاني الفقر؟

 هل سبب الأزمة العالمية هي الزنا؟

ولما حينما تزني بنت الأسرة الغنية، لا يكترث لها أحد؟ بينما الفتاة الفقيرة اذا زنت فهي تدفع ثمن ما قامت به طوال عمرها؟

الزنا؟ لما نسميه زنا؟

هل الزنا أن تكون العلاقة الجنسية علاقة كاملة؟  أي أن يكون هنالك دليل؟  وماذا بالنسبة للعلاقات الغير الكاملة؟ ليست زنا؟ نص زنا؟ وماهو الدليل على أن الرجل قد زنى؟

ألا يمكن أن نعتبر الرجال الذين يُعرون النساء بنظراتهم، بالزناة؟؟

ماذا بالنسبة لحديث ساخن بين شاب وفتاة سواء على الهاتف أو الإنترنت؟ هل هو زنا؟

قميص و كل شخص يُفصله كما يريد

 

مقهى مشبوه

لا تذهب إلى المقهى الفلاني فهو مشبوه !!

لما هو مشبوه؟؟؟

الغريب في الموضوع أن هذه المقاهي المشبوهة تُشبه المقاهي العادية ولا يوجد اختلاف بينها… فما هو المقياس هنا؟

تجد الكثير  من المقاهى المحترمة،  والتي يتردد عليها بعض الشخصيات إناث كانوا أم ذكور، المشبوهين او من أصحاب السمع السيئة(كما يُسميهم المجتمع)، ورغم هذا يتم استقبالهم  بإحترام ولا يُصبح المقهى مشبوه!

 فهل الشبهة من المقهى أم من الناس؟

 

حقوق = إنتماء

بعض من المؤسسات الحقوقية(لا أرغب في التعميم على  أمل أن أجد البعض الأخر الذي لم أتعرف عليه بعد) تقوم بعقد ورش حول حقوق الانسان.. حقوق الجوعان..حقوق النسناس الخ … وتُدرب موظفيها على المطالبة بالحقوق والشفافية والنزاهة.  وحينما يقوم موظفيها بالمطالبة بحقوقهم أو الإعتراض على ممارسة غير قانونية قامت فيها المؤسسىة، عندها يُتهموا بالصلافة والوقاحة وعدم الإنتماء!!

مالعلاقة بين الإنتماء والدفاع عن الحقوق والأخلاق؟

 

أمر إلهي أم أمر بشري

لما لم  تظهر مبُادرات مجتمعية قبل الثورات العربية للمطالبة بالمصالحة؟ أم أننا لا نستطيع أن ننظر إلى أبعد من أنوفنا؟

هل كان من الضروري أن نخسر ما خسرناه وأن نظهر بمظهر المتناحرين الذين لا تعنيهم  سوى الكراسي والفتات الذي توزعه علينا الدول المانحة؟

والغريب بالموضوع، كيف أنه وفي هذه الفترة بالذات، وصلت فتح وحماس إلى الوفاق والمصالحة؟

 أمر إلهي..أو  أمر بشري.. لا أملك الإجابة

 

فقوس وخيار

هل حقاً أن الدول العظمي، غير قادرة على إيقاف المجازر التي تحدث في الدول العربية؟؟  وما هو موقف مجلس الأمن من كل ما يحدث؟

كم هي قرارات المجتمع الدولي سريعة وحاسمة حينما يتعلق الموضوع بمصلحة أحد الدول الكبرى!!

فعلاُ، حينما تم وضع القانون الدولي وحقوق الإنسان، فقد كانت الغاية منه،  تحقيق المساواة بين الفقوس والخيار

3/6/2011

في حارتنا جامع

أعرف أنه ليس هنالك حارة تخلو من جامع، لكن جامع حارتنا ليس له مثيل..فلقد كانت بدايته خطأ حينما أكل جزء من الطريق عند بنائه !! بداية موفقة طبعا.. ثم تم افتتاح الجامع و بدأ مسلسل الهنا.

الحلقة الاولى
هجوم مسلح

فجأة سمعنا صوت مثل الانفجار وركضنا باتجاه النافذة لنرى اذ كانت حارتنا تتعرض لهجوم مسلح .. وعندها اكتشفنا أنها سماعة الجامع الجديدة !!
وظللنا على هذا الوضع لمدة شهرين، والكارثة أن الأمر لم يتوقف على ذلك فلقد نسيت أن أخبركم مدى علو صوت السماعة مما قد يؤدي الى الطرش. واصبح الكثير من الاهالي يشكون كيف ان اطفالهم يستيقظون فزعيين على صوت السماعة، لكن لا حياة لمن تنادي، وهل يجروء اي شخص ان ينتقد الجامع !! سيُعتبر هذا كفراً.

الحلقة الثانية
كل من يدخل الى جامع حارتنا فهو مؤذن
صدقوني هذا ما حدث، كل يوم نسمع صوت مؤذن جديد، ولا أستطيع وصف مدى بشاعة تلك الاصوات!

كنت اصرخ من اشمئزازي منها، ولن تصدقو إذ قلت لكم أن كان يؤذن كان يلهث لأنه جاء ركضاً ليسبق الجميع أو أنه كان يعطس او يسعل الخ .. ناسيا أداب الإسلام.

ظل ذلك الوضع لمدة سنة أو أكثر حتى تم توحيد الجامع مع باقي جوامع المدينة، لكن لا يخلو الأمر من بعض التجاوزات كل اسبوع او اسبوعين، حيث يتسلل إلى مسامعنا مرة بالإسبوع احد تلك الاصوات الغير لطيفة.

الحلقة الثالثة
ارحل وانت ساكت
عندما أُفتتح الجامع، رحل بعض سكان الحارة من صوته العالي، فمن البديهي أنهم لن يقدموا شكوى لأي جهة مسؤولة وإلا اتهموا بالكفر والإرتداد عند الإسلام.

الحلقة الرابعة
اهل مكة
يتردد الكثير من المصليين على الجامع، وهذا شئ جميل، أم الغير جميل فهو ظنهم أنهم من أهل مكة وأنهم الأفضل، مما يدفعهم للنظر إلى الفتيات اللواتي يعبرن الشارع بقرف أو أن يقولوا إستغفر الله أو أن يتهامسوا فيما بينهم، فيغيب عنهم أنهم قد مسحو كل الحسنات التي حصلوا عليها صلاتهم، فإستبدلوها بالذنوب حينما أكلوا لحم غيرهم.

الحلقة الخامسة
جامع حارتنا ورمضان
جاء رمضان، واليكم ما حصل ..أصبح الجميع يذهب إلى صلاة التراويح، والنساء قبل الرجال. لكن أين ذهب أطفالهم ؟ ؟

لا يحتاج الموضوع ذكاء!! إنهم أمام الجامع..

وبالطبع فقد استمروا على هذا المنوال طوال شهر رمضان .. وبإمكانك أن تتصور مدى الازعاج ..ناهيك عن إغلاق الطريق في وجه السيارات وسكان الشارع.. فإذا أُصيب أحد السكان بسكتة مفاجئة، فعليه الإنتظار حتى نهاية الصلاة.

الحلقة السادسة
جامعنا وليلة القدر
لا استطيع ان اوصف لكم ذلك اليوم فلقد كان يوم “متلون” !!

اراد أهل الحارة أن يحيوا ليلة القدر، فتركوا أطفالهم في الشارع طبعاً، وظل الازعاج متواصل كل تلك الساعات، أما الناس الذين لديهم في اليوم التالي اعمال واشغال واصحاب الديانات الآخرى، فهم لم يستطيعوا النوم !!

كان الاطفال يصرخون ويركضون وأنا احاول النوم وأتقلب في فراشي وأضع تارة المخدة على رأسي وتارة سدادة الأذن.. دون فائدة..

ثم جاء الفرج .. جاء الفرج في الساعة الرابعة صباحاً، عندما قطع التيار الكهربائي، مما إضطر الناس إلى الذهاب لمنازلهم، فعم الهدوء….

من الجميل ان يكون بالقرب من المنزل جامع، لتمارس الناس صلاتها .. لكن الصلاة بحاجة لهدوء من أجل الوصول إلى السكينة والخشوع..

ليس لجامع حارتنا مثيل، كما أنه يعطي إنطباع خاطيء عن الدين الإسلامي، فالإسلام لا يقبل بأذية الناس أو إزعاجهم.

كما أنه وفي زمن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن هناك سماعات، ولو كان هناك سماعات لما قبل بما يحدث هذه الايام. ثم أنه ليس من المسموح لأي شخص ان يؤذن، لأن للمؤذن شروط وأهمها الصوت الجميل الذي يؤدي إلى الخشوع وليس الاشمئزاز.
إن ما يحدث تشويه وتنفير من الدين، واتمنى ان يكون لكلامي صدى، وألا تستمر هذه الممارسات.

2/10/2008

الحياة بتهون مع حرق الدهون

 

قفزت قطعة الخبز عبر الجهاز الهضمي.. فإستقبلتها المريء والمعدة بالتهليل والفرحة قائلين : وينك وينك !! والله زمان عنك !

عندها شعرت قطعة الخبز بالسعادة.. ففي السابق، كانت تُستقبل كعابر سبيل، يتقلب بين اللعاب، الحوامض و الأنزيمات حتى يتم قذفه خارج الجسد..

لكن هذه المرة، إختلف الوضع بعد ان غابت لفترة ، لتشعر عند العودة أنها مميزة برؤية الشوق في عيون مستقبليها !!

فهذه أفضل طريقة لحرق الدهون، في أن يتم حرمان الجسم من المواد التي تزيد من وزن الإنسان، ومن ثم وبعد عدة أيام، يتم إعطائه مكافئة من خلال السماح له بأكل بعضاَ من هذه المواد، لتسريع عميلة حرق الدهون حينما يتفاجئ الجسد بمادة غذائية قد حُرم منها لفترة…

وإذا راقبنا تفاصيل العلاقات بين الناس، فإننا نجد أن حرق الدهون صحي جداً لها.. فعلى مستوى بسيط كالعلاقة بين الأصدقاء، يجب أن يتم ممارسة عملية حرق الدهون من فترة لأخرى .. فلا يوجد إنسان يخلو من العيوب، وكلما توطدت العلاقات بين الأصدقاء، كلما إزدادت فرصة تفسخها. خاصة أن طباع البشر مختلفة ولا يمكن معرفتها من لقاء لساعة أو ساعتين أو حتى يوم أو يومين.. كما أنه ومع توطد العلاقات بين الأصدقاء، فإن هذا قد يُدخل حالة من الملل بينهم، فلا مواضيع جديدة ولا مفاجئات!! وبالتالي تزداد عملية البحث عن وسائل التسلية، فيغرقون بالنميمة ومن ثم يصبحون هم أدوات التسلية لبعضهم البعض، فتُصبح العلاقة مريضة وبحاجة للعلاج..

وهذا على مستوى الصداقة، لكن يمكن قياسها على جميع العلاقات المجتمعية، مثل العلاقة بين الزوجين أو العلاقة بين الحبيبين أو العلاقة في العمل .. وحتى العلاقة بين الفنان وجمهوره..

ففي الأخيرة، إذا ظهر الفنان في الكثير من البرامج والمناسبات والإعلانات، عندها سيعلق بعقول الناس، وهذه عملية لحرق الدهون لفترة مؤقتة، ومن ثم يشعر المُشاهد بالملل من رؤية هذا الفنان، ومع الوقت يُصبح مثله مثل متابعة الأخبار المحلية والعالمية، فقد تجلس بنية معرفة ما يدور في العالم، فتجد أن الأحداث تتكرر، ففلسطين تحت الإحتلال ومصر على كف عفريت وسوريا غارقة في المذابح..والعالم يقف مكتوف الأيدي أو يحاول أن يحصل على مكاسب مادية وإستراتجية. عندها ومع الوقت تفقد عملية التركيز فتتعطل حواس السمع والنظر والتفكير كلما شاهدت الأخبار.

لذلك دائماً ما يتم تقديم النصيحة للفنانين، بضرورة التقليل من ظهورهم في الإعلام، وأكبر دليل على ما سبق هو رفض فيروز ومن بعدها عمر دياب، لإجراء مقابلات أو الظهور بكثرة، وهذا ما زاد من شعبيتهما، مع العلم أن البعض سيرفض المقارنة بين فيروز وعمرو دياب.. لكن الفكرة واحدة..

أما على مستوى العلاقة بين الرجل والمرأة، سواء كانوا أزواج أو على علاقة.. فنصيحتي بعدم الإستماع إلى نصائح الأمهات أو الجدات.. فحرق الدهون ضروري جداُ، لكن ليس من باب السير على المثل القائل : التقل صنعة.. فهذه علاقة وليست ساحة حرب..

فقد تجد الكثير من النصائح التي تقول أنه من الضروري على المرأة أن تُحيط الرجل برعايتها، لذلك يجب عليها أن تُحاصره برسائلها وإتصالاتها المتواصلة ليلاً ونهاراً، وأن تظهر له في كل مكان، وألا تعطيه المجال في الاحتكاك بأي فتاة غيرها!!! وكذلك قد تجد نسبة لا بأس بها من الشباب (لكنها أقل من الفتيات)، والذين يطبقون الخطوات السابقة !! لكني أعتقد أن هذه عملية خنق أو إعدام للعلاقة !!

ومن منا، من لم يشعر بالإختناق، من هذه النوعية من الأشخاص! وبالأخص حينما يفقدون عنصر المفاجئة، فتتوقع ما قد يقوم به الطرف الأخر وبكل سهولة..

وهذه المشكلة قد تجدها عن الفتيات أكثر من الشباب، لأن عدد كبير من فتياتنا قد تربى على النظر إلى كل ذكر متحرك على الأرض على أنه مشروع زوج مستقبلي!! لذلك فإن الفتاة لا تعطي لنفسها المساحة لكي تتعرف على هذا الشاب وعلى محاسنه ومساوئة، وهل هو مناسب لها أم لا..

أرى أنه يجب على كل طرف من أطراف العلاقة، ومن أجل الحفاظ عليها، أن يستمر في ممارسة حياته العادية، من رياضة، من ممارسة الهوايات، لقاء الأصدقاء المختلفين، فلا يتخلى عن أي شيء من أجل الطرف الأخر، حتى لا يدخل الملل بينهما وحتى تستمر عملية حرق الدهون بشكل جيد ومفيد..

11/4/2012

أربع دجاجات على الدُوّار

بعد الانتفاضة الشعبية التونسية، شعرت ولأول في مرة حياتي، أن الدماء قد اشتعلت في عروقي. سمعت شراييني تصرخ وتقول: هذا هو الحل!! لما لا يثور الشعب الفلسطيني مثل الشعب التونسي على الوضع القائم؟ لما لا يتولى زمام الأمور بدل الاعتماد على (نخبة) أخذت فرصتها لعقود، فأسمعتنا قصص ألف ليلة وليلة وأطعمتنا خيوط الشمس وأسقتنا معه الهواء؟ ثم لما لا نبدأ بالإصلاح الداخلي ومن بعدها لنفكر بما سنفعله بالاحتلال؟ لنحرر أنفسنا قبل أن نحرر أرضنا؟

في ذلك اليوم كان  جميع الأصدقاء،  يحتفلون على الفيس بوك. و قد كتبوا جملاً تحمل التهنئة والفخر للشعب التونسي. لذلك فقد وجدتها فرصة والجميع في غاية الحماس، في أن أدعو هم إلى مظاهرة على دوار المنارة في اليوم التالي، لكي نُطالب بالرقابة على الأسعار، الشفافية والإصلاح المؤسساتي، وتحسين مستوى المعيشة، ومكافحة الفقر.. الخ الخ الخ.
وبالفعل، وصل عدد الأشخاص الذين أكدوا حضورهم، حوالي الثلاث مئة وفي خلال أقل من ساعتين!!

في الصباح التالي، وقبل الموعد المحدد للمظاهرة، كنت عند دوار المنارة أنتظر. لم أجد إلا ثلاثة أشخاص.. انتظرنا بعدها حوالي النصف ساعة، ربما يأتي أحد! لكن عددنا لم يتغير.
اقترب مني فجأة، طفل يبيع آيات قرآنية، وقال لي بتوسل: أرجوكِ أن تشتري مني هذه الآيات؟
شعرت بالغضب الشديد وكدت أن أدعي أنني مسيحية كعادتي، لكني لم أستطع، فأعطيته شيقلين، حملهما وكأنه يحمل قطعة ذهب.
الجوع قرصني، فذهبت إلى أحد محلات الشاورما، واشتريت ساندويش رغم أن الذباب، كان يحوم حول سيخ الشاورما، لكن لا يهم فجميعنا قد تحولنا إلى ذباب.
حينما قررت أن أترك الدوار، شعرت أن هنالك من يُحدق بي. التفت لأجد أن أحد الأسود الرابضة على الدوار، كان يبتسم نصف ابتسامة ساخرة! يبدو أنني قد دخلت مرحلة الهذيان.. وفي لحظتها، قررت أن أحقق أمنية لطالما تمنيتها! سأحققها ولا يهمني ما قد يحصل، فأنا الوحيدة التي ثارت بين أبناء هذا الشعب.. من حقي أن أحقق ولو أمنية صغيرة لن تؤذي أي أحد.
توجهت إلى الأسد، وتسلقت الدوار حتى استطعت أن امتطيه، وبدأت التهم الشاورما بسعادة غامرة، وكأنني أجلس على سفح جبل كبير وقد حكمت العالم.
التفت الأسد بحركة مفاجئة، وقال لي: كيف تجرؤين على امتطائي؟ ألا تخشين أن ألتهمك؟
قهقهت وأنا على قناعة أنني أهذي، وقلت: الجوع قد التهمني، لن تجد ما يسد رمقك!
الأسد: أشعر أحياناً أنني لست أسداً، بل مع مرور الزمن قد تحولت إلى نعامة!
-لماذا؟
-لأنني في مكاني لا أفعل أي شيء. أرى الظلم وأرى الجوع والفقر، أرى أن من يتحكم بنا، هم  مجموعة من الأفاعي الجشعة التي تمتص دماءنا كل يوم، وتبخ سمومها في أجسدنا دون أن نشعر!
-هذه هي الحقيقة يا أسدي العزيز.. نحن في حالة من الموت البطيء.
-لما لا أسمع أي كلمة احتجاج! لما المنارة التي كانت مركز المسيرات والمظاهرات، تحولت لمركز يستعرض فيها كل شخص سيارته الفارهة التي لم يُسدد قرضها حتى هذه اللحظة، ويتأنق الشباب والشابات لمجرد الرغبة في لفت الأنظار والتسلية؟ لما هؤلاء الأطفال الفقراء؟ لما أرى هذا الرجل المحني الظهر يمارس التسول؟ أين أسرته؟ أين هي الجهات المسؤولة عن كل هذا؟ وأكثر ما يُثير غضبي، عندما يقتحم جنود الاحتلال المكان، فأضطر لدفن رأسي في الأرض!
-عزيزي الأسد،  لقد كان غباء من قبلي حينما توقعت أن تتحرك الدماء داخل عروق الناس بعد أحداث تونس، فقد غاب عن ذاكرتي كيف أنه حينما دُعي الناس للمشاركة في المسيرات ضد الحرب على غزة، لم يشارك إلا نسبة مخجلة! ثم إن أسئلتك غير مفهومة لي، وأنت أقدم مني في هذا المكان، ويجب أن تعرف هذه الأجوبة؟ أنا لا أعرف ما الذي يحدث!
فجأة سمعت صوت ضحكات، فنظرت لأجد أن الكثير من الناس قد تجمعوا حولي، يظنون أنني مجنونة! ثم صرخ رجل الشرطة: انزلي من هنا يا آنسة!
نظرت إليه وقلت: أنا حرة وهذه بلدي ولي حرية الجلوس في أي مكان أحب!
الشرطي: انزلي من هنا قبل أن أَنزلك بالقوة!
قررت أن احترم نفسي وأنزل قبل أن تتوسع القصة وتصبح فضيحة.
في اللحظة التي نزلت فيها، سمعت صوتاً هز المكان كله، صوت أثار ذعري وذعر الجميع.
الأسود ثارت وبدأت تزأر بصوت مخيف ثم قال كبيرها: لا أريد البقاء في مكان لا كرامة لي فيه.. فقدت اعتباري ولا أريد أن أتحول إلى نعامة!

وهكذا فرت الأسود وسط الجموع الذاهلة. أما أنا فقد انسحبت من المكان وعدت إلى منزلي.. إلى حاسوبي، حينما فتحت الفيس بوك، وجدت ما أثار دهشتي، جميع أصدقائي، جميعهم بلا استثناء، قد وضعوا صوراً تُعبر عن الغضب والثورة! كتبوا عبارات تهز نبض  كل إنسان، يا إلهي!! يبدو أن أصدقائي قد فهموا دعوتي خطأ! لقد ظنوا أن المظاهرة على صفحات الفيس بوك.. ظلمتهم حينما ظننت أنهم قد تهربوا من المسؤولية!
في لحظتها، ومع شعوري بالندم والخجل من نفسي، كتبت على صفحتي: أصدقائي الأبطال.. أنا فخورة بكم، وبعدها أمطرت السماء عليّ بالكثير من «اللايكات».

في الصباح التالي، نشرت الصحف خبر هروب الأسود، وكتب الكثير من المحللين عن هذه الظاهرة الغريبة وتبعاتها، وبالطبع عن نظرية المؤامرة كما هي العادة. اجتمع أصحاب القرار في المنطقة، وأسفر اللقاء عن مرسوم رسمي يأمر بوضع أربع دجاجات على الدوار الخالي.

18/1/2011

WC

يا حلبية يا بياعة الفول…

يا فلسطينية يا ارهابية…

هذه بعض من الجمل المشاكسة التي كنت اسمعها حينما كنت صغيرة أعيش في دولة أفريقيا، بحُكم عمل والدي مع منظمة التحرير. لقد أحببت تلك البلد، وأحببت شعبها الطيب، وكنت أرد عليهم ممازحة: يا شماشة ( ابن الشوارع) يا معفن/ة.

في تلك البلد، حين أسير في الشارع، تتسلط على الأنظار، بحكم لوني، وكم تمنيت في تلك اللحظات لو أنني وُلدت في فلسطين، فعندها بالتأكيد لن أشعر بأنني غريبة، فجميعنا نتحدث نفس اللهجة، وأشكالنا متشابهة، بينما في هذا البلد الأفريقي، فأنا مثل خصلة بيضاء وسط شعرحالك السواد، تقول لمن يراها: أنا لست من هنا. لم أحب طعامهم رغم أني عشت هنالك جزء من طفولتي ومراهقتي، مراهقتي التي لم استمتع بها، بسبب عدوم وجود فتيان من فلسطين، فلقد تربيت على ألا أحب إلا أحد شباب فلسطين البواسل.

كثيرة هي المرات التي كنت استلقي على سريري أحلم أحلام اليقظة، وخاصة مع انقطاع الكهرباء المتواصل، فأتمنى لو أن بلدي مثل أي بلد طبيعي مستقل، لم يتشرد شعبه في جميع أنحاء المعمورة، فأستطيع عندها أن أمارس طفولتي، فأخرج مثل باقي الأطفال للعب في الشارع.  ففي البلد التي كنت أعيش فيها، حُرمت من هذا الحق، بسبب الحر الشديد، وخوف أسرتي من أن نخرج للعب بالشارع، والذي أعتقد أنه خوف سببه عدم الإحساس بالأمان والذي قد تجده عند جميع الفلسطينين الذين عاشوا خارج بلدهم. لذلك حينما كنا نسافر إلى لبنان كل سنة، لقضاء العطلة الصيفية في منزل أسرة والدتي، كنت أستغل هذه المساحة من الحرية اسوء إستغلال، فأقضيها بالشارع مع بنات خالتي، حيث نشتري الصيصان ونُشيد لها منزل، ونقطع المسافات البعيدة (والتي اكتشفت لاحقاً أنها كانت تبدو بعيدة لي بحكم صغر سني وحجمي)، للوصول إلى العين وصيد الضفادع . أما لعبتي المفضلة، فهي دق جرس الجيران ومن ثم الفرار!! وكم كنت أُحب قضاء العيد في لبنان،  لأحصل على عيدية ضخمة، فأذهب وأبناء وخالاتي وأخوالي إلى وادي العرايش، للعب واللهو.

وحينما كنت أعود إلى ذلك البلد الأفريقي، كان أبي يُقسم أنني طفلة أفريقية، بسبب اللون الذي اكتسبته بشرتي في لبنان.

ربانا والدي على الأحلام المؤجلة، فأي شيء مؤجل حتى نعود، لنغير سيارتنا يا أبتي؟ سنُغيرها حينما نعود إلى فلسطين، فهذه البلد ليست بلدنا! لنشتري منزل يا أبتي؟ سنشتري منزلنا في فلسطين.. فلسطين يا أولادي جنة الله على الأرض..الأرض المقدسة.. الأرض الجميلة..أرض البواسل…….

زرع والدي في دمي، فكرة أن فلسطين أجمل بلاد الأرض، وأن شعبها شعب الشجعان.. شعب البواسل، لذلك فقد كان من الواجب علي أنا وأخي، أن نمثلها خير تمثيل..يجب أن ندرس جيداً ونكون من الاوائل لأننا ممثلين لشعب فلسطين.. يجب أن نكون دائماً في كامل أناقتنا لأننا ممثلين لتلك الأرض المقدسة.. يجب ألا نكذب ألا نؤذي أحد فنحن من أرض الملائكة..

كنت دائماً اسأل نفسي، هل الناس في فلسطين يأكلون ويشربون مثلنا ؟؟؟ فالملائكة لا يفعلون ذلك!

كنا نشارك في الحفلات الخاصة بالمناسبات الوطنية، فنغني جميع الأغاني الوطنية، ونقدم الدبكة الفلسطينية، فنحن سفراء ..كما كنا ننتظر مجلة الأشبال على أحر من الجمر وذلك لكي نقرأ عن من هم في عمرنا في فلسطين.. وحتى أدهم صبري، رجل  المخابرات المصري، في سلسلة رجل المستحيل، اعتقدت في فترة من الفترات أن والدته فلسطينية !!

ظل الوضع على ماهو عليه، حتى عدنا مع من عادوا إلى فلسطين، بعد معاهدة أوسلو، عدنا وخلعنا ثوب ذكرياتنا في البلد الذي عشنا فيه حوالي العشر سنوات، عدنا إلى الأرض التي لم أٌراها من قبل إلا من خلال عيون أبي.

كانت صدمتي حد الذهول حينما رأيت الإسرائيلين لأول مرة في حياتي على” الجسر”، كنت أرتجف من الخوف، فهؤلاء محتلون وقتلى !! فكيف يتحكمون بدخولنا وخروجنا بهذه الطريقة!! وهذه المجندة تقول لأمي موجهة أصبعها نحوي: بنتش!!

غرقت لحظتها في الضحك، فهذه المجندة لم تتعلم العربية فقط، وإنما لهجة أهل القرى!

تباَ لهم !! لما يضعون الحواجز بين المدن !! لما أخذوا أجمل بقاع فلسطين !!

سلطة وشرطة ووزارات وسيارات ومنازل واتفاقيات !!

إذن لقد عدت إلى بلدي المستقل..

فوجئت هنا، بمظاهر غريبة بالنسبة لي، فالناس مثلنا في كل شيء!! الناس هنا يأكلون ويشربون …..

كما أنهم يسألونك اسئلة غريبة : هل أنت مدني أم فلاح أم من المخيم؟

لم أواجه هذا السؤال من قبل !

يسخرون من أشكال و ألوان بشرة الأخرين !! فيقولون  : هذه الفتاة سمراء كوالدها!

لكني لست بالسمراء!! اتأمل بشرتي بإستغراب !! لقد هربت من أفريقيا لكي لا أظل غريبة..إنهم يسخرون من لهجتي، ويعرفون الناس علي بقولهم: هذه إبنة اللبنانية!!

لا أمي ليست لبنانية !! أمي فلسطينية وإبنة عائلة فلسطينية لجأت إلى لبنان عام 1948 !!

أنتِ عائدة !! لا أنا فلسطينية !

لا أنتِ من العائدين .. لقد جئتم إلى هنا ونشرتم الفساد  الإنحطاط في كل مكان.. أكلتوا كل شيء..

فأغضب وأبكي وأدافع وأقول: يوجد في كل مكان الصالح والطالح !! لا اعتقد أننا قد أحضرنا جرعات من الفساد وقمنا يتوزيعها عليكم !! ومثلما يوجد فاسدين بيننا.. يوجد فاسدين بينكم .. الموظف العائد المرتشي من رشاه؟ رشاه التاجر الذي ينتمي إليكم !!

يا إلهي !! لا أريد أن أقول بيننا وبينكم ! أنتم ونحن!

صديقتي كذبت علي!! والأخرى سرقتني ! والثالثة طعنتني! والرابعة سخرت مني!!

الأولاد البواسل هنا يقفون على باب المدرسة، ليعاكسوا البنات !! لقد ظننت أن أطفال الحجارة لا يفعلون ذلك !

الناس هنا يقذفون المحصنات مثل أي ناس في البلاد الأخرى!!

هذه الفتاة المحجبة لا تصلي !! لما ترتدي الحجاب إن كانت لا تصلي يا امي؟

الحجاب هنا يا ابنتي عادات وتقاليد..

أمي هل تعرفي أن صديقتي “ص” التي ترتدي الجلباب، قامت بخلعه حينما ذهبنا تلك الرحلة خارج المدينة!!

ما ذنبها يا ابنتي، إن كانت مجبرة عليه!

أخوض صراع طويل مع معلمة الدين في المدرسة والتي تقول لي: يجب أن ترتدي الحجاب!

فأقول لها: عندما أجد أنني جاهزة لإرتدائه، سأرتديه بالشكل الصحيح، ولن أكون مثل الفتيات المحجبات اللواتي يرتدين الملابس الضيقة .. فيشوهن صورة الأسلام..

تصمت المعلمة لبرهة، ثم تقول: بنات العائدين، قواية و مكلحات !!!

لا أريد أن أكون غريبة في أرضي..

أمي، لما لا نعود إلى أفريقيا.. موافقة على أن أكون غريبة في أرض غريبة…

أبي.. الناس هنا ليسوا كما وصفتهم لي !! الناس هنا يأكلون ويشربون ويذهبون إلى ال  الدبليو سي  أيضاً….

تمت

12/10/2011

المرأة الصيني والرجل الفامبير

 

الف الف  مبروك للمرأة ..

جد فرحتلكم من كل قلبي، اكيد كل وحدة فيكم بيوم هالعطلة رح تستجم اخر استجمام بين تنضيف البيت والطبخ والغسيل والولاد .واكيد مساكين الرجال رح يتعبو وهمي يدلعو فيكم، بعد ما يصحو الساعة 1 وياكلو ويقلبولكم البيت ويحضرو تلفزيون ويطلعو يقعدو بشي محل وفي منهم رح يحزنو على الصبايا اللي قاعدين هناك فيحاولو كنوع من الدعم لنفسية المرأة انو يتعرفو عليهم او يحاولو انو ياخدو رقم الموبايل … حتى لو هالزلمي اد ابوكي فانتي لازم تقدري هالمبادرة الطيبة خخخخخ .

وزي ما تعودنا  انو حماس وفتح مش قابلين يتصالحو فاكيد ابو مازن مش حيعطيكم ولا هدية السنة  متل السنة الماضية ..لانو ما بقدر يقر اي قانون … ومش لازم تزعلو لانو مش مهم حقوق المرأة المهم المصالحة زي ما كان قبلها المهم هو العودة والتحرر واعلان الدولة.. وبعدين المرأة في عندها وقت يعني اذا هي ما اخدت حقوقها بالوقت الحالي، مش مهم، بكرة بنتها او حفيدتها او ما تبقى من السلالة  رح تحصل على حقوقها.. مش مهم المرأة جوزها يطلقها وقت ما بدو .. وهي اذا طلبت الطلاق لازم تتشحشط بالمحاكم..

مش مهم انو الوحدة جوزها يتجوز عليها لو طلعت ما بتخلف بينما هي عيب عليها وبتكون بلا اصل اذا طلبت الطلاق عشان نفسها تكون ام..

مش مهم اذا الوحدة بدها تتجوز وابوها ميت ، فممكن اخوها اللي عمرو 18 سنة انو هو يكون الولي اللي يجوزها..

مش مهم .. كل هاي تفاصيل تافهة ممكن الواحد يأجلها طول العمر

ايش ؟؟ شو بتحكو يا نساء؟ حقوق المرأة من حقوق الانسان؟؟ وحقوق الانسان لا تؤجل حتى في حالات الطواريء؟؟؟

اول مرة اعرف !!

بالنسبة لهدية المجتمع الك بيوم المرأة فهو  اصرارو على التدخل بحياتك بكل تفصيل، فعمو الحارس بقدر يسالك وين رايحة ووين جاي.. مارق الطريق اذا شافك بالشارع لازم يعرف بنت مين انتي.. وشو بتعملي

الجيران لازم يديرو بالهم عليكي بانو يراقبوكي لانو انتي متل ما بحكو بتمثلي شرف العيلة وشرف البنت متل الزجاج سهل الكسر .. وشرف البنت متل عود الكبريت

خالتو وعمو لازم يسالوكي ليش لابسة هيك؟

وانتي مش لازم تزعلي.. لانو كل الناس بتخاف عليكي

ببساطة اي شي بتعلق بشرفك من مسؤولية كل المجتمع ..

وبعدين لازم تفهمي شي .. انتي ضعيفة ورقيقة وهشة .. انتي عمرك الافتراضي بخلص بسرعة لانو انتي صناعة صينية .. فلازم تلحقي حالك قبل ما توصلي ال 25 والا راحت عليكي..

ها !! مش سامعة شو بتحكي؟ الرجل؟؟

الرجل يا حبيبتي هو متل الفامبير

ال vampire ..

مش فاهمة علي !!!

يعني هو ابدي وما بموت يا حياتي

عشان هيك هو عمرو الافتراضي طويل وما حدا بحكيلو انو صار كبير ولازم يلحق حالو…

نعم !! مش فاهم عليكي !! علي صوتك؟ علي صوتك بالغنا .. لسة الأغاني ممكنة ممكنة ..

اها …  اذا في وحدة كانت حاملة شي تقيل وماشية بالشارع ببطل حدا يعرفها لانو فش فرق بين المرأة والرجل

واذا احتاجت مساعدة من اي نوع فلازم تدبر حالها لانو فش فرق بين المرأة والرجل

واذا طلعت بالباص وما لاقت محل، فلازم توقف متلها متل الرجل!!

اوففففف منكم يا نسوان شو بتنقوا !!

مش انتي بدك مساواة ؟؟ هاي انتي حصلتي على المساواة ولازم تفرحي وتحكي:   

yopiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii

وبالنسبة لموضوع العمر الافتراضي .. ممكن ننهي تعاقدنا مع الشركة الصينية ونشوف شركة تانية تعطيكي عمر اطول… شو رايك بالمانيا؟ شو رايك بامريكا؟ او ممكن نطلب من الصين انو تحط مواد خام افضل وهيك بنزيد عمرك الافتراضي وبأسعار أقل

8/3/2012

احتجاج على طريقة خاصة 1

 

كيف تفعل ذلك؟ دائماً أحاول أن اقلدها لكن المحاولة تبوء بالفشل.. أريد أن أفهم ما يقولون! ما يفعلون! أريد أن أكون مثلها و مثله..

ألاحقهم أينما ذهبوا.. و أراقب كل تفصيلة من تفاصيلهم.. إذ لا يجب أن يفوتني شيء.

أحتار من تعاملهم معي!! هم لا يعرفون ماالذي يفعلونه!! تارة يحبون تصرفاتي و تارة لا .. مرة يضحكون بوجهي ومرة يعبسون..

إنهم مزعجون ولا يتركونني أتصرف بحرية؟؟ يحاصرونني بنظراتهم كل لحظة.. حتى أثناء نومي!! أريد المشي هنا و هنا.. أريد أن افتح هذه الغرفة.. أريد أن ألمس كل ما يحلو لي في هذا المكان..

لا يفهمونني معظم الأوقات، أنا غاضبة منهم..

كيف لا يفهمونني؟

لماذا يجعلونني أُعاني من كل هذا؟

يظنون أنهم هم الصواب و أنا الخطأ!!

لن أقف مكتوفة الأيدي و سأكسر هذا الشيء الذي يبعدونني عنه كلما اقتربت منه، و سأرمي الطعام على هذه السجادة .. سأفتح كل الأبواب المغلقة.. سأصرخ بأعلى صوتي.. سأقلب المكان رأساً على عقب حتى يفهمونني و يعرفون سر احتجاجي.

و أول شيء سأفعله اليوم، هو أنني سأتكلم بلغتهم..

نعم وبهذه الطريقة.. لا شيء يصعب علي..

هكذا سأحرك شفاهي ولساني مثلما يفعلون و  : م .. م .. ماما

التفتت الأم إلى طفلتها بسعادة: محمد .. لقد تكلمت سارة و قالت ماما!!

وقتها اندفع الأب على طفلته وهو في غاية السعادة يريدها أن تنطق كلمة بابا أيضاً

 

2009